محمد جواد مغنية
568
الفقه على مذاهب الخمسة
الاعتماد على الأصل بكل منهما لمكان المعارضة « 1 » . الغرقى والمهدوم عليهم : قد يكون بين اثنين قرابة قريبة ، ولكن ليس لأحدهما أهلية الإرث من قريبه كأخوين لهما أولاد ، وهذه الحال خارجة عما نحن فيه وينتقل ميراث كل واحد لأولاده سواء أمات هو وأخوه في لحظة واحدة أو تقدم الموت أو تأخر ، ويتفق هذا مع ما جاء في كتب الفقه لجميع المذاهب الإسلامية ، وما نقل عن القانون الفرنسي . وقد تكون أهلية الإرث ثابتة لأحد الطرفين دون الطرف الثاني كأخوين لأحدهما خاصة أولاد ، وليس للآخر أولاد ، وهذه الحال خارجة أيضا عن الموضوع لأن أبا الأولاد ينتقل ميراثه لأولاده والذي ليس له أولاد تختص تركته بسائر أقاربه الوارثين غير أخيه الذي مات معه غرقا أو حرقا أو غير ذلك لأن الشرط في الإرث ان تعلم حياة الوارث عند موت الموروث والمفروض عدم العلم بحياة أبي الأولاد عند موت من لا ولد له « 2 » . وقد تكون الموارثة ثابتة لكلا الطرفين كابن وأب وكأخوين ليس ليس لهما أب وأم ، وليس لهما أو لأحدهما أولاد كزوجين وارث كل منهما غير وارث الآخر ، وهذه الحال تدخل في صميم الموضوع ويشترط
--> « 1 » تجد هذا التفصيل في كتب أصول الفقه للشيعة الإمامية ( باب تنبيهات الاستصحاب ) ومن تلك الكتب الكتاب المعروف بالرسائل للشيخ الأنصاري وكتاب تقريرات النائيني للسيد الخوئي ، وكتاب حاشية الرسائل للشيخ الآشتياني . « 2 » كتاب مفتاح الكرامة وكتاب المسالك ، وكتاب اللمعة .